القاضي عبد الجبار الهمذاني

55

المغني في أبواب التوحيد والعدل

فصل في ذكر شبههم في هذا الباب لهم في هذا الباب طرق يسلكونها : فمنها وصفهم للمكلفين بما يوجب عندهم الحاجة إلى إمام أو نبي في كل زمان ليكون مكملا لبعضهم . ومنها وصفهم لسائر المكلفين في الزمان بما يقدح في كونهم حجة فيما ينقلون ، فيوجبون لذلك بزعمهم الحاجة إلى من يقوم بنقل الحجج التي لا بد منها في الشرائع . ومنها قدحهم في سائر المكلفين من جهة جواز الكتمان والكذب عليهم ، فيوجبون لذلك الحاجة إلى من لا يجوز عليه ذلك ، إلى غير ذلك مما يطعنون به في التواتر أو إجماع الأمة . ومنها ما يتعلق به بعضهم من أن المكلفين لا يشتغلون بطريقة الاستدلال فيما كلفوه عقلا وسمعا فلا بد من واحر « 1 » معصوم بينه وبين طريق ذلك . ومنها ما يتعلق به بعضهم مما يتصل بالأصلح من كونه تعالى ناصبا للإمام المعصوم ، وقدحهم في تفويض ذلك إلى من يجوز أن يغلط في نصب الإمام ، وسائر ما يقدحون به في طريقة الإخبار لمن ليس بمعصوم ويوجبون عصمة القائم بالأمر . وربما تعلقوا بشبه تجرى مجرى الكلام في العبارات وما يكون مشتقا من معنى الإمامة إلى غير ذلك مما يزعمون به أن الإمام لا بد من أن يكون حجة ليصح أن يتبع ويؤتم به . وما عدا هذه الوجوه والطرائق من الشبه يتعلق بالسمع ويقع الخلاف

--> ( 1 ) هكذا في الأصل .